مروان خليفات
382
وركبت السفينة
الأستاذ الفذ عبد الفتاح عبد المقصود : " إن في عقيدتي أن الشيعة هم واجهة الإسلام الصحيحة ، ومرآته الصافية ، ومن أراد أن ينظر إلى الإسلام ، عليه أن ينظر إليه من خلال عقائد الشيعة ومن خلال أعمالهم ، والتاريخ خير شاهد على ما قدمه الشيعة من الخدمات الكبيرة في ميادين الدفاع عن العقيدة الإسلامية . وإن علماء الشيعة الأفاضل هم الذين لعبوا أدوارا لم يلعبها غيرهم في الميادين المختلفة ، فكافحوا وناضلوا وقدموا أكبر التضحيات ، من أجل إعلاء الإسلام ونشر تعاليمه القيمة وتوعية الناس وسوقهم إلى القرآن " ( 1 ) . الدكتور علي سامي النشار : " إن الأفكار الفلسفية للشيعة الاثني عشرية هي في مجموعها إسلامية بحتة " . " وأكاد أقول ، أن لا تكاد تختلف الاثنا عشرية المعاصرة في عقائدها ، عن عقائد الخلف من أهل السنة ، ومذهب الخلف هو عقيدة الملايين من جمهور أهل السنة " ( 2 ) . أحمد الحصري - أستاذ مساعد للفقه المقارن بكلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر : " يجب أن نفهم جميعا ، أنه لا خلاف بين الإمامية وأهل السنة في أصول العقائد ، وأنه لا خلاف بينهما أيضا في مصادر الفقه الإسلامي الأساسية ( الكتاب والسنة ) ، فالإمامية كأهل السنة في توحيد الله والإيمان برسوله محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " . " ونحن إذا نظرنا إلى فقه الإمامية : في العبادات البحتة مثلا ، كالصلاة والصوم والزكاة ، نجد أنه لا خلاف يذكر بين فقههم وفقه أهل السنة ، فكثير ما نجد قولا لهم في العبادات يتفق ورأي الشافعية أو المالكية . . الخ . كما أنه لا اختلاف - أيضا - في أحكام
--> 1 - في سبيل الوحدة الإسلامية : ص 573 . 2 - نشأة الفكر الفلسفي : ص 13 .